ألبوم الصور
تقشير الروبيان
قائمة المراسلات
اشتراك
انسحاب
3338170
المؤرخ الشاعر: محمد سعيد المسلم
محمد سعيد الخنيزي - 30 / 1 / 2004م - 6:28 ص

الشَّاعرُ والمؤرخ محمَّد سعيد بن موسى بن ضيف المسلم .. أحدُ رواد الحركةِ الأدبيةِ الجديدةِ فِيْ القطيفِ ، ومِنْ شعرائِها الرُّومانسيين .. أسهم فِيْ هذهِ الحركةِ الأدبيةِ ، وكان مِنْ أحدِ أقطابِها ، الَّتي بعثها الإمامُ الشَّيخُ علي أبو الحسن الخنيزي ، فالمسلم أقتبس مِنْ ضوءِ سماءِ الإمامِ الخنيزي ، وشرب مِنْ جدولِ نميرهِ العلمي والأدبي ، فِيْ الحلقاتِ الَّتي يعقدُهَا فِيْ مسجدهِ بَعْدَ صلاةِ العشاءِ ، وفِيْ نواديهِ العلميةِ والأدبيةِ .

فيُعدُّ المسلمُ : أحد الَّذين استفادوا مِنْ أجواءِ هذهِ المدرسة ، غير أنَّ هذه الحركة العلمية الشمولية ، الَّتي لا تعرفُ التفتير .. كادت أنْ تموت بَعْدَ وفاتِهِ ، وبعودةِ العلاَّمةِ « أستاذِ الجيلِ » الشَّيخ عبد الحميد الخنيزي الخطي بَعْدَ وفاة والده مِنْ هجرتِهِ النجفِ الأشرفِ ، أعاد الرُّوحَ إلى تلك الحركة الهامدة ، فنشطت .. فعادت مِنْ جديدٍ تنتجُ وتثمرُ أفكارًا كأورادِ الفجرِ المتفتّحة .

فالمسلم : أحد نجوم سماء هذه الحركة ، الَّتي أشرقت مِنْ تلك السَّماءِ ، ومَا كان شاعرًا فحسب .. بل كان كاتبًا مؤرِّخًا ، ونثرهُ خيرٌ مِنْ شعْرهِ ، حيثُ أنَّ بعض قصائدهِ أنصبغت ببعض التراكيب الحشوية ، الَّتي فرضت نفسها عَلَى الشَّاعر لاستقامةِ الوزنِ (( كحيثُ - وقَدْ - ويغدو وأيضًا )) ، إلى أمثالِ ذلك .. فكانت لهذهِ التراكيبِ تشويهٌ للصُّورةِ الشِّعْريَّة ، فتخلقُ جوًّا قاتمًا ، وإِنَّمَا تلك عكاكيزٌ يتوكؤُ عليهَا الشَّاعرُ بَعْدَ سيرٍ ولهفةٍ متعبة ، كمَا يستريحُ البصيرُ لعكازتِهِ الَّتي يتكئُ عليهَا ، وتُهديهِ كما يهدي ضوء الرادار الطائرة فِيْ عتمةِ الظَّلامِ ، غير أنَّهُ أخصب وأنتج آثاراً سنشيرُ إليها .

والمولود فِيْ القلعةِ حاضرةِ القطيفِ الأمسِ ، عام واحد وأربعين بعد الثلاثمائة والألف هجرية ، وهذه الرواية لميلادهِ أخذتُها مِنْ كتابهِ « واحة على ضفاف الخليج » تحت عنوانِ المؤلِّفُ في سطورٍ ، وقَدْ وافتهُ المنيةُ فِيْ يومِ الواحد والعشرين مِنْ شهرِ ذي القعدة ، عام الرابع عشر بَعْدَ الأربعمائِة والألف هجرية ، الموافق يوم الثاني مِنْ شهرِ مايو ، عام أربعة وتسعين بَعْدَ التسعمائِة والألف ميلادي ، فِيْ مستشفى الملك فيصل التخصصي بمدينة الرياض ، فكان خسارةً للأدبِ والشِّعْرِ .

أعماله الأدبية : منها ديوان شعر أسماه «  شفق الأحلام » ، ثم أعاد طباعته بزيادة شريحة مِنْ القصائد ، وأبدل اسمه « عندما تشرق الشمس » ، وكتاب مِنْ الكتب النثرية يتحدَّث عَنْ تاريخِ القطيفِ الاجتماعي ، والجغرافي ، والأدبي ، والسِّياسي .. أسماه « ساحل الذهب الأسود »  طبعه ببيروت ، وكان له صدًى فِيْ دنيا الأدب ، ثم أعاد طبعهُ فِيْ رقعةٍ أشمل وأوسع ، أسماه « واحة على ضفاف الخليج  »  طبعهُ بالسُّعودية بمدينة الرياض ، كما أقتطع مِنْ ساحلِ الذهبِ قسمًا أسماهُ « هذهِ بلادُنَا » ، طبعتهُ الرئاسةُ العامةُ لرعايةِ الشَّبابِ بالرياض ، وقَدْ أبدينا رؤيتنا حول شعر الشَّاعر ، ومَنْ أراد أنْ يدرس هذا الدِّيوان ليخرجُ معنا بإيجابٍ أو سلبٍ ، فحريةُ الرأي الأدبيَّةِ كتابٌ مفتوحٌ .

كما أحسن لهُ أبنهُ فائزٌ ، وأخوهُ عبد الواحد موسى المسلم ، فجمعوا مَا قيل فيهِ مِنْ تأبينٍ مِنْ نثرٍ ومنظومٍ ، وكتب حياتهُ أخوهُ الأُستاذ عبد الواحد المسلم ، وضمّوا تلك الحزمات مِنْ الزهورِ بين دفتي كتابٍ أسموهُ « ذكرى مؤرِّخٍ وشاعرٍ » ، بلغت صفحاتهُ قُرابة 425 صفحة ، طُبع بمدينة بالرياض ، فيُشكرانِ على هذهِ الجهود الخيِّرة ، لعنايتِهم وتقديرهم للفكرِ .

ونُوردُ لهُ أنموذجًا مِنْ ديوانهِ « عندمَا تشرقُ الشَّمسُ » المطبوع بمؤسسة الأهرام التجارية بالقاهرة ، بتاريخ 1409هـ – 1989م .

حلم


حَلِمْتُ بالحُبّ فكمْ زهرةٍ * غرستُها فِي قَلْبي الدّامي
تعهَّدَتْها مُقلتي بالنّدى * حتَّى نمتْ منْ دَمعيَ الهَامي